أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

26

معجم مقاييس اللغه

وأمّا الأصل الذي لَعلّه أن يكون صحيحاً فيقولون : إن العُتْعُت : الشَّابّ . قال : لمّا رأته مُودَناً عِظْيَرّا * قالت أريد العُتعت الذِّفِرَّا « 1 » الذفِرّ : الطَّويل . والمُودَن والعِظْيَرّ : القصير . ويقولون : إن العُتعُت : الجدى . عث العين والثاء أصلانِ صحيحان : أحدهما يدلُّ على دويْبَّة معروفة ، ثم يشبَّه بها غيرها ؛ والآخر يدلُّ على نَعمةٍ في شئ . فأمَّا النَّعمة فقال الخليل : العَثعَث : الكثيب السَّهل . قال : كأنّه بالبحر من دون هَجَرْ * بالعَثْعَث الأقصى مع الصُّبْح بَقَرْ قال بعضهم : العَثْعَث من العَذَاب « 2 » واللَّبَب ، وهما مُسترَقْ الرَّمل « 3 » ومكتنَزُه . والعَثْعَث من مكارم النَّبات « 4 » . قال : كأنّها بيضةٌ غَرّاء خُطّ لها * في عَثْعَث يُنبِت الحَوْذان والعَذَما « 5 » ومن الباب أو قريبٍ منه ، تسميتُهم الغِناء عِثَاثاً ، وذلك لحُسْنه ودَماثة اللفظ به « 6 » . قال كثيِّر :

--> ( 1 ) الرجز في اللسان ( عتت ) . ( 2 ) العداب ، بالدال المهملة : المستدق من الرمل . وفي الأصل : « العذاب » تحريف . ( 3 ) يقال مسترق ومستدق أيضا بالدال . وهو مارق ودق . وفي اللسان ( دقق ) : « ومستدق كل شئ ما دق منه واسترق » . وفي ( رقق ) : « ومسترق الشئ : ما رق منه » . ( 4 ) أي من المواضع التي يجود فيها النبات ، جمع مكرمة ، بفتح الميم والراء . ( 5 ) البيت للقطامى في ديوانه 69 واللسان ( عثث ، عذم ) . ( 6 ) يقال منه عاثّ يعاثّ معاثّة وعثاثا .